الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

كيف يمر يوم مدير المطعم؟

مدير مقهى يقف مبتسماً واضعاً ذراعيه أمام صدره وزميلته تعمل خلف المنضدة
Ayseli İzmen
بقلم
Ayseli İzmen
سبتمبر 27, 2022
مشاركة:

يسير اليوم على ترتيب الخدمة: ما يُجهَّز قبل فتح الأبواب، وما يُقرَّر والصالة ممتلئة، وما يُغلَق بعد خروج آخر ضيف. أما جدول الورديات ومكالمات الموردين والتقارير وتدريب الفريق فلا تقع داخل أي من هذه المراحل الثلاث. هي جزء من العمليات اليومية للمطعم مثلها مثل الخدمة، لكنها تطلب وقتًا خاصًا بها في الأسبوع، وإن لم تجده اقتحمت ساعات الصالة.

إن وصلت إلى هنا فالأرجح أن يومك ينتهي دون أن تعرف أين ذهب. يحدث هذا حين يصل العمل في قطع صغيرة، لا تدوم واحدة منها ما يكفي لتبقى في الذاكرة. في ما يلي اليوم بترتيبه، وفي آخره طريقة لقياسه خلال ثلاث ورديات.

ما الذي يُنجَز قبل الخدمة

مدير مطعم يحمل جهازاً لوحياً ويقدم إحاطة لفريقه قبل الخدمة، في مشهد يجسد طبيعة الدور اليومية.
مدير مطعم يحمل جهازاً لوحياً ويقدم إحاطة لفريقه قبل الخدمة، في مشهد يجسد طبيعة الدور اليومية.

عمل هذه المرحلة ليس فتح الباب في موعده، بل أن يصل المطعم إلى التاسعة مساءً دون أن يبحث أحد عن إجابة كانت موجودة عند الخامسة عصرًا.

  1. امشِ في الصالة من الباب، على المسار نفسه الذي يسلكه الضيف. ما يُرى من البار أو من المكتب ليس ما يُرى من المدخل: طاولة غير مستقرة، ومصباح محترق، وقائمة عليها أثر بقعة في صفحتها الأولى.
  2. اطلب من المطبخ قائمة الأصناف الناقصة مكتوبةً لا شفهية. ما يُقال عند نافذة التمرير يضيع مع أول طلب، وينتهي الأمر باعتذار النادل أمام الضيف.
  3. اقرأ دفتر الحجوزات قبل اجتماع الفريق لا أثناءه. فتحه أمام الجميع يحوّل الاجتماع إلى قراءة بصوت عالٍ ويطيله دون أن يخرج أحد بشيء.
  4. وزّع الأقسام بصوت مسموع وبالأسماء. كل نادل يحتاج أن يعرف طاولاته، وأن يعرف أيضًا أين تنتهي طاولات زميله.
  5. سمِّ مسؤولًا لكل مقاطعة متكررة: من يرد على الهاتف، ومن يستقبل عند الباب، ومن يستلم من المورد إذا تأخر. من دون هذا التوزيع تنتهي المقاطعات كلها عند شخص واحد، وهو المدير غالبًا.
  6. أغلق مسألة واحدة معلّقة من الخدمة السابقة قبل أن تفتح. المعلّقات لا تبقى ساكنة، بل تتراكم حتى تظهر إحداها في منتصف ليلة سبت.

دور المدير أثناء الخدمة

امرأة في مقهى تنظر بقلق إلى شاشة حاسوبها المحمول، في إشارة إلى تراكم القرارات خلال نوبة واحدة.
امرأة في مقهى تنظر بقلق إلى شاشة حاسوبها المحمول، في إشارة إلى تراكم القرارات خلال نوبة واحدة.

يتغيّر طبع العمل مع بدء الخدمة. يكاد لا يكون لما يفعله المدير بداية ونهاية واضحتان؛ ما يفعله هو الإبقاء على نظرة شاملة، وهي عمليًا ثلاث نقاط: الباب، ونافذة التمرير، والطاولات التي طال انتظارها.

هناك تُتخذ القرارات التي لا يستطيع غيره اتخاذها: متى تُقدَّم ضيافة، ومتى يُنقل حجز إلى طاولة أخرى، ومتى يُبطَّأ التمرير حتى يلتقط المطبخ أنفاسه. يحتاج الفريق أن يعرف من يقرر حين ينشغل المدير، وهذا الاسم يُقال قبل الخدمة لا في وسطها.

وهنا مقابل يجدر الانتباه إليه. من يأخذ قسمًا أو يدخل إلى نافذة التمرير تضيع منه النظرة الشاملة ما دام هناك. أحيانًا لا بديل، مع غياب موظف أو وصول مجموعة كبيرة، والمعقول أن تعرف أن أحدًا خلال تلك الفترة لا ينظر إلى الصالة كلها.

أما أي طاولة شاغرة، ومن ينتظر عند الباب، ومنذ متى ينتظر، فموضوع قائم بذاته تناولناه في دليل إدارة الطاولات في المطاعم.

إغلاق اليوم وتسليم الوردية

الإغلاق هو الجزء الذي يُختصر أكثر من غيره حين تطول الخدمة، وهو أيضًا الأكثر ظهورًا في صباح اليوم التالي. ما يبقى دون إنجاز لا يختفي، بل يعود عند الافتتاح حيث الوقت أقل.

إلى جانب جرد الصندوق ومراجعة النظافة والثلاجات، يترك الإغلاق ملاحظة لمن يفتح غدًا. لا تحتاج أن تكون طويلة: ما الذي تعطّل، وما الذي بقي ناقصًا، وأي حجز طلب شيئًا خاصًا، وأي صنف لم يصل. التسليم المكتوب يوفّر نصف الافتتاح، لأن الداخل يبدأ عارفًا بدل أن يبدأ سائلًا.

الأعمال الأسبوعية خارج وقت الخدمة

تشترك هذه الأعمال في مشكلة واحدة: ليس لها موعد. ولأنها بلا موعد تُنجَز حين تصير عاجلة، والعجلة تقع دائمًا في ساعات الصالة. تحديد يوم ثابت لها لا يجعلها أقصر، لكنه يُخرج ضجيجها من الخدمة ويجعل اليوم أقرب إلى التوقع.

أعمال أسبوعية خارج الخدمة، ولماذا يستحق كل منها يومًا ثابتًا
العمللماذا يهم؟
جدول الوردياتنشره مبكرًا يترك هامشًا للتبديلات التي تظهر دائمًا.
الطلبات والموردونتُتفاوض الأسعار ومواعيد التسليم على مهل، وهذا الوقت غير موجود أثناء الخدمة.
الجردالجرد المؤرَّخ يسمح بمقارنة أسبوع بأسبوع.
التوظيف والتدريبالبحث عن موظف قبل الحاجة إليه يتيح الاختيار؛ والبحث تحت ضغط غياب يفرض قبول أول من يتقدم.
الفواتير والتقاريرمراجعتها أسبوعيًا تجعل الفروق تُنسب إلى إذن التسليم الذي سببها.

لا يتسع الأسبوع لكل شيء، ولا حاجة إلى ذلك. المفيد أن يكون لكل بند من هذه البنود يوم محدد، ولو مرة في الشهر؛ وأي يوم هو أقل أهمية من وجود اليوم أصلًا.

كيف تقسم اليوم مع مساعد المدير؟

يمكن بناء التقسيم بأكثر من شكل، وفي كثير من السلاسل يحمل المنصب اسم مساعد المدير أو AGM دون أن يتغير السؤال الأساسي: من يقرر ماذا. هناك نموذجان عمليان يعملان جيدًا.

الأول بحسب الوردية: أحدهما يفتح والآخر يغلق، مع فترة يلتقيان فيها، وفيها يجري التسليم. يغطي هذا ساعات أطول والصالة مسنودة، وفي المقابل يعرف كل واحد نصف اليوم فقط؛ فما جرى في الظهيرة يصل إلى وردية المساء عبر ملاحظة مكتوبة، أو لا يصل.

والثاني بحسب المسؤولية: واحد يتولى الصالة والخدمة، والآخر يتولى العلاقة مع المطبخ والجرد والأعمال الإدارية. كلاهما حاضر في ساعات الذروة، فالمعرفة أعمق والتغطية أقصر. ونقطة الضعف متوقعة: حين يأخذ صاحب الجانب الإداري إجازته يتوقف ذلك الجانب.

وأيًا كان النموذج، يُستحسن أن يُقال مسبقًا من يقرر حين يكون الاثنان في الصالة. ضيافة، أو نقل حجز، أو إغلاق قسم: إن لم يكن الأمر متفقًا عليه، يُقرَّر مرتين ويصل الفريق نسختان مختلفتان.

كيف تعرف أين يذهب يومك؟

قبل تغيير أي شيء، يحسن أن تعرف أين يذهب الوقت، والذاكرة لا تصلح لهذا. ما يبقى في الرأس بعد الخدمة هو الأعلى صوتًا لا الأكثر تكرارًا، وبينهما فرق.

احمل في جيبك بطاقة عليها أربعة حروف: م للمطبخ، وص للصالة، وه للهاتف، وط للطاقم. وكلما أخرجك شيء مما كنت فيه، ضع خطًا أمام الحرف المناسب. لا أكثر. افعل ذلك في ثلاث ورديات متتالية، لأن وردية واحدة تخبرك كيف مر ذلك اليوم لا كيف يمر أسبوعك.

وقِس أيضًا اجتماع ما قبل الخدمة بمؤقت الهاتف. يطول عادة أكثر مما يبدو، وهو من الكتل القليلة في اليوم التي تبدأ وتنتهي حين يريد المدير. وعند الإغلاق اكتب سطرين: ما الذي أخذ أطول وقت، وما الذي قاطعك أكثر مرات. سؤالان مختلفان، ونادرًا ما تكون الإجابة واحدة.

بعد الورديات الثلاث سيكون لديك ثلاثة أرقام لكل حرف. انظر إلى الوسيط قبل المتوسط: تكفي ليلة واحدة فيها عطل أو غياب حتى يرتفع المتوسط ويصف لك يومًا ليس يومك. أما الوردية الأولى فتخرج مشوّشة بعض الشيء، لأن القياس يغيّر قليلًا ما يُقاس، فخذها تمرينًا لا مرجعًا.

ما المهام اليومية التي يقلّلها البرنامج؟

من كل ما سبق، ثلاثة أشياء تتكرر مرات كثيرة في اليوم ويستطيع نظام القائمة والطلبات نفسه أن يختصرها.

حين ينفد صنف، يُخفى في FineDine من محرر القائمة عبر مفتاح ظهور الصنف، فتتوقف القائمة التي يراها الضيف عن عرضه. وإذا كان الانقطاع متوقعًا بالساعة أو باليوم، مثل الفطور أو طبق نهاية الأسبوع، يُبرمَج من تبويب Availability الخاص بالصنف بدل تذكّره كل صباح. أما ما لا يفعله النظام فهو أن يعرف وحده: على أحد في المطبخ أن يقول إن الصنف انتهى. الموفَّر هو إبلاغ الصالة كلها، لا الاكتشاف نفسه.

وطلبات الضيف، مثل طلب الحساب أو التنبيه إلى طبق غير مطابق، تُضبط من Settings > Operations > Service Options وتصل إلى الفريق من قائمة QR، دون أن يرفع أحد يده وينتظر أن يلمحه نادل. أما كيفية تركيب الرمز، رمز لكل طاولة أو رمز واحد للصالة، فقرار منفصل شرحناه في دليل نظام الطلب عبر رمز QR.

وتُتابَع طلبات الصالة والتوصيل والاستلام من شاشة Orders نفسها، فيتوقف سؤال نهاية اليوم عن الاعتماد على الذاكرة. وفي Reports يوجد الملخص وتقرير الأصناف وتقرير الأعمال وتقرير الحجوزات، ويقارن AI Reports نوافذ 7 و14 و28 و90 يومًا، وهو ما يكشف إن كان ثلاثاء ضعيف مجرد ثلاثاء أم اتجاهًا. وحدود كل باقة تتغير، لذا يُستحسن مراجعتها في صفحة الأسعار.

ولمعرفة كيف يبدو هذا مع قائمتك وساعات ذروتك وحركة حجوزاتك، يمكنك طلب عرض توضيحي من FineDine.

أسئلة شائعة

ما المقصود بعمليات المطعم؟
هي مجموعة الأنشطة التي تُبقي المحل يعمل كل يوم: الشراء واستلام البضاعة، والتخزين، والإنتاج في المطبخ، وخدمة الصالة، وإدارة الطاقم، والنظافة، والصندوق، والتقارير الناتجة عن ذلك كله. وحين يُقال العمليات اليومية في المطعم، فالمقصود هذه القائمة كاملة لا ما يجري في صالة الطعام وحدها.
ما أمثلة العمليات اليومية في المطعم؟
استلام طلبية مورد ومطابقتها، وتجهيز المكونات قبل الخدمة، وفتح الصندوق، وأخذ الطلبات وتحصيلها، وتعبئة المشروبات، وتسليم الوردية، وجرد الأصناف سريعة الدوران، وإقفال الصندوق. مهام قصيرة وكثيرة التكرار، وهذا التكرار هو ما يملأ اليوم.
ما قاعدة 30/30/30 في المطاعم؟
هي مرجع لتوزيع الإيراد: نحو 30٪ لتكلفة المواد الأولية، و30٪ للأجور، و30٪ للمصاريف العامة، فيبقى قريب من 10٪ ربحًا. تصلح نقطة انطلاق لمعرفة أين ينحرف المشروع، لا هدفًا يُلاحَق: النسب في مقهى ليلي تختلف عن مطعم يقدّم وجبة يومية.
ما الـ C الثلاث في المطعم؟
تُذكر عادة بمعنى الثبات في المستوى والنظافة وخدمة الضيف، وأصلها الإنجليزي consistency وcleanliness وcustomer service. ليست معيارًا مهنيًا ولا قاعدة مكتوبة، بل وسيلة تذكّر تُستخدم في التدريب لتنظيم حديث قصير مع الفريق في ثلاث نقاط.
كيف تبدو حياة مدير المطعم؟
وظيفة كثيرة المقاطعات قليلة الجلوس، ويتركز ثقلها في ساعات الخدمة. وقد يشمل الدوام ليالي ونهايات أسبوع بحسب نوع المحل، والإيقاع تحدده الصالة لا الساعة. أما المقابل فهو في سرعة النتيجة: أثر القرار يظهر في الليلة نفسها، وتوزيع أقسام جيد يُلاحظ في الدورة الثانية للطاولات.

Loading related posts...