الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

كيف تحسّن خدمة العملاء في مطعمك؟

موظف يسلّم كيس الطلب لزبونة عند منضدة المحل
Ayseli İzmen
بقلم
Ayseli İzmen
تم التحديث:
مشاركة:

ضيوفك يشتكون من بطء الخدمة؟ السؤال الأول هو أين انتظروا. عند الباب، أم قبل أن يطلبوا، أم حين احتاجوا شيئاً صغيراً أثناء الوجبة، أم عند الفاتورة؟ وقد لا يقولون شيئاً في المطعم ثم يكتبون رأيهم بعد أن يغادروا. هذه هي النقاط الخمس التي تتجمع عندها شكاوى الخدمة، ولكل واحدة منها علاج مختلف. لذلك اعرف نقطتك قبل أن تدرّب أحداً أو تشتري شيئاً. ثم سجّل كم تنتظر الطاولة حتى تطلب وحتى تدفع، واكتب للفريق قاعدة واضحة لتصحيح الأخطاء، واسأل الضيف عن رأيه وهو ما زال جالساً.

ما يتذكره الضيف فعلاً من الخدمة

اللطف مهم، لكن الضيف نادراً ما يذكره حين يصف خدمة جيدة. ما يذكره هو: هل انتبه إليه أحد حين احتاج شيئاً؟ طاولة استُقبلت بحفاوة عند الباب قد تخرج وأول ما يحكيه أصحابها أنهم انتظروا طويلاً ليطلبوا. والنادل القليل الكلام الذي لا تغيب عينه عن طاولاته يترك في العادة انطباعاً أفضل.

وهذا الانطباع لا يبقى داخل المطعم. يتحول إلى تقييم على الإنترنت، والتقييم له ثمن عند المطعم المستقل تحديداً. دراسة من كلية هارفارد للأعمال على بيانات Yelp اعتمدت على مطاعم سياتل بين 2003 و2009، ووجدت أن ارتفاع التقييم نجمة واحدة ارتبط بزيادة في إيرادات المطاعم المستقلة بين 5 و9٪ تقريباً. مطاعم السلاسل لم يظهر فيها الأثر نفسه، فإن كنت تدير فرعاً لعلامة معروفة فلا تبنِ حسابك على هذا الرقم. ثم إن البيانات من السوق الأمريكية ومن منصة واحدة، وتقييمات مطعمك قد تُكتب على خرائط Google أو TripAdvisor أو تطبيقات التوصيل لا على Yelp.

خمس نقاط تتعثر عندها الخدمة

طريقة أسرع لأخذ الطلب لا تنفع إن كانت الفاتورة هي ما يتأخر. ونصّ استقبال جديد لا يفيد طاولة لا يلتفت إليها أحد بعد الطبق الرئيسي. لهذا اعرف أولاً أين تقع مشكلتك، ثم أنفق على التدريب أو المعدات.

ابدأ من جملة الضيف نفسها، لأنها الجملة التي ستقرؤها في تقييماتك. خذ الشكاوى واحدة واحدة وضع كل شكوى أمام مرحلتها. في الغالب يمتلئ صف واحد أسرع من البقية، ومنه تبدأ.

الانتظار بعد أن يجلس الضيف

في التقييم يبدو انتظار الطاولة وانتظار الطلب شيئاً واحداً. في الصالة ليسا كذلك. من ينتظر طاولة يرى السبب أمامه: الصالة ممتلئة. أما من جلس ولم يأتِ أحد ليأخذ طلبه فلا يرى سبباً، ولهذا يُقاس هذا الانتظار وحده.

في الذروة يتكرر الأمر كثيراً: الطاولة جاهزة لتطلب، ونادلها ما زال عند طاولة أخرى. تُغلق هذه الفجوة حين تستطيع الطاولة أن ترسل طلبها دون أن تنتظره. قائمة QR التي يطلب منها الضيف، والجهاز اللوحي على الطاولة، والجهاز المحمول في يد النادل تؤدي هنا العمل نفسه: يدخل الطلب النظام ولا يحتاج أحد أن يعود إلى جهاز الطلبات الثابت.

وهناك قرار صغير يغيّر سير الصالة: رمز QR لكل طاولة، أم رمز واحد للصالة كلها؟ رمز الطاولة يخبر الفريق من طلب. الرمز الواحد طباعة أقل وشيء واحد تديره، لكن الضيف سيُدخل رقم طاولته بنفسه أثناء الطلب.

ما يحدث للطلب بعد إرساله

إرسال الطلب نصف العمل فقط. يتحول الطلب إلى تذكرة تسميها بعض الأنظمة «أمر خدمة»، فيها رقم الطاولة والأصناف والوقت، وتذهب إلى المطبخ أو البار. الطلب الرقمي يوفّر المشي إلى الجهاز الثابت. لكن في وردية مزدحمة، إن لم يراقب أحد الشاشة التي تصل إليها الطلبات، ينتقل التأخير من الطاولة إلى منضدة التسليم بين المطبخ والصالة. فقبل أن تفعّل الطلب الرقمي، سمِّ في كل وردية الشخص الذي يراقب هذه الشاشة.

ورمز QR نفسه قد يحمل نوعين من الطلبات: طعام وخدمة. الأول يذهب إلى المطبخ، والثاني يحتاج أحداً في الصالة، مثل طلب الفاتورة أو تنبيه بأن الطبق الذي وصل ليس ما طُلب. حدّد من يلتقط طلبات الخدمة، ومن يتدخل إن بقي أحدها بلا رد أطول مما ينبغي.

اكتب ما لا ينبغي أن يتغير بتغيّر من في الوردية

في مطعم يتبدل موظفوه كثيراً، الخطوات التي تستحق الكتابة هي التي يتعلمها النادل الجديد في ورديته الأولى:

  1. الاستقبال والإجلاس: من يتولاهما، وبأي سرعة، وماذا يُقال للضيف إن كان هناك انتظار.
  2. أول زيارة للطاولة: ماذا يُتفقد فيها، ومتى.
  3. الأسئلة التي يكررها الضيوف، ومعها إجابات جاهزة. الموظف يستعمل الإجابة الجاهزة، أما اللائحة الطويلة فنادراً ما يقرؤها.
  4. ما يُفعل حين يقع خطأ: من يستطيع أن يقدّم شيئاً على حساب المطعم دون أن يستأذن، وإلى أي قيمة.
  5. إغلاق الطاولة: الفاتورة والوداع، ومن يجهّزها للضيف التالي.

البند الرابع هو الذي يبقى غامضاً في الغالب. إذا احتاج استبدال مشروب قُدّم خطأً إلى موافقة المدير كل مرة، فسيقضي النادل الدقائق التالية يبحث عن المدير، والضيف ما زال بلا مشروب. اكتب للفريق أي الأخطاء يصححها بنفسه، وعند أي قيمة يتوقف.

اسأل الضيف قبل أن يغادر

الرأي الذي تجمعه والضيف ما زال على الطاولة له ميزة لا يملكها أي رأي يصلك بعد ذلك: ما زال بإمكانك أن تتصرف في الزيارة نفسها.

اجمع نوعين من الرأي ولا تخلطهما: رأي في الزيارة، وتقييم لكل طبق. الاستبيان القصير يسأل عن الزيارة كلها، وما تعرفه منه يتوقف على الأسئلة التي تضعها في استبيان الضيوف. قد تأخذ الزيارة درجة جيدة في مجملها، بينما يُخفَض تقييم طبق بعينه مرة بعد مرة. هذا ما يلتقطه التقييم على مستوى الصنف، فيعرف المطبخ أي طبق يراجع.

ولا يغني الرأي الداخلي عن التقييمات العلنية. لن يرفع درجتك على منصة التقييم، ولا يصح أن تستعمله لتصرف الضيف غير الراضي عن الكتابة. فائدته أنك تصلح المشكلة قبل أن تصادفها الطاولات العشر التالية.

حيث يبقى النادل أنفع من الشاشة

الطلب الرقمي لا يحسّن كل خطوة في الزيارة. في مواقف بعينها يبقى الشخص الواقف في الصالة أنفع:

  • بعض الضيوف لا يريدون استعمال رمز QR أصلاً، ولذلك فإلغاء القائمة المطبوعة أو الطلب عبر الموظف إلغاءً تاماً مخاطرة.
  • في الصالة الخافتة الإضاءة تتعثر بعض كاميرات الهواتف في قراءة الرمز.
  • من يزور المطعم أول مرة يريد في الغالب من يوصيه بطبق، والتوصية ما زالت من أنفع ما يقدمه النادل.
  • حين تقسم مجموعة كبيرة الفاتورة، يساعد الدفع على الطاولة إلى حد معين. بعد هذا الحد، شخص يفرز من طلب ماذا ينهي الأمر أسرع.

والطلب الرقمي نفسه يأتي من جهاز محمول في يد النادل، أو جهاز لوحي مثبت على الطاولة، أو كشك للخدمة الذاتية. القائمة واحدة في الأساس. الذي يتغير هو من يُدخل الطلب ومن أي جهاز، ولذلك تختار الصيغة حسب طريقة الخدمة في صالتك. مطعم راقٍ ومقهى يطلب فيه الضيف عند الكاونتر لن يختارا الشيء نفسه، وكثير من الصالات تشغّل الطلب الرقمي والطلب عبر النادل جنباً إلى جنب.

خطة 30 يوماً لتحسين الخدمة

إن غيّرت أشياء كثيرة في وقت واحد فلن تعرف أيها نفع. قِس أولاً، ثم غيّر مرحلة واحدة في كل مرة.

  1. الأسبوع الأول: على مدى ثلاث ورديات، سجّل كم يمر من طلب الفاتورة حتى سدادها، ومن جلوس الطاولة حتى طلبها. الهاتف يكفي لذلك.
  2. الأسبوع الأول: اقرأ آخر 50 تقييماً، وضع كل شكوى تحت واحدة من المراحل الخمس.
  3. الأسبوع الثاني: اعمل على المرحلة التي تقع تحتها أكثر الشكاوى، وعليها وحدها.
  4. الأسبوع الثاني: اكتب قاعدة تصحيح الأخطاء، وأخبر الفريق بما يستطيع فعله دون أن يسأل.
  5. الأسبوع الثالث: ابدأ جمع الآراء قبل أن يغادر الضيوف، واقرأها كل يوم في الأسبوعين الأولين.
  6. الأسبوع الرابع: قارن. إن كانت المرحلة التي عملت عليها هي الطلب أو الدفع، فأعد تسجيل وقتها وضعه بجانب أرقام الأسبوع الأول. وإن كانت الوصول أو أثناء الوجبة أو بعد الزيارة، فوزّع التقييمات التي وصلت منذ الأسبوع الثاني على المراحل الخمس، وقارن نصيب تلك المرحلة بنصيبها في الأسبوع الأول. إن لم يتحرك مقياس المرحلة التي عملت عليها، فربما كانت المشكلة في مرحلة أخرى.

مراحل الخدمة نفسها داخل FineDine

معظم هذه المراحل تُدار في FineDine من لوحة واحدة. ترتّب الطاولات حسب المنطقة، وتختار بين رمز QR لكل طاولة ورمز واحد للصالة. يطلب الضيف من قائمة QR أو من جهاز لوحي، والجهاز اللوحي يُضبط ليحمله النادل، أو ليبقى على الطاولة، أو ليعمل كشكاً. وأنت تحدد طلبات الخدمة التي يرسلها الضيف من الطاولة، كطلب الفاتورة، ويمكن أن يتم الدفع هناك أيضاً.

بعد الزيارة يجمع استبيان رأي الضيف في الزيارة كلها، ويقيّم الضيوف الأطباق ويعلّقون عليها من القائمة نفسها. أما FineDine IQ، وهي طبقة التقارير، فتُحدَّث كل ساعة، وفيها تبويب Feedbacks إلى جانب Sales وTiming. في Feedbacks ترى الآراء التي وصلت عبر FineDine، وفي Sales وTiming ترى سير الطلبات.

وهناك ما لا يفعله البرنامج. لا يكتب قاعدة تصحيح الأخطاء، ولا يضع أحداً على الباب، ولا يراقب شاشة الطلبات في الثامنة مساءً. هذا عمل الفريق. ولترى كيف يبدو الباقي في مطعمك، اطلب عرضاً توضيحياً.

أين تتعثر الخدمة، مرتّبة حسب ما يقوله الضيف
المرحلةما يقوله الضيفالسبب المعتادما يساعد عادةً
الوصول«مرّ وقت قبل أن ينتبه إلينا أحد.»من يقف عند الباب لا يرى أي الطاولات على وشك أن تُخلى.شخص واحد مسمّى عند الباب في الذروة، يعرف أي الطاولات طلبت الفاتورة.
الطلب«انتظرنا طويلاً حتى نطلب.»في الذروة يغطي نادل واحد طاولات أكثر مما يستطيع متابعته.أن ترسل الطاولة الجاهزة طلبها دون أن تنتظر النادل.
أثناء الوجبة«لم نجد من يلتفت إلينا.»الماء أو أدوات المائدة أو الفاتورة تحتاج إلى من يلمح إشارة الضيف.وسيلة لإرسال طلب صغير من الطاولة، وشخص مسمّى يلتقطه.
الدفع«استغرقت الفاتورة وقتاً لا ينتهي.»الفاتورة تُطبع وتُحمل إلى الطاولة ثم تعود وتُرجع.إتمام الدفع على الطاولة.
بعد الزيارة«لم نقل شيئاً، كتبنا لاحقاً.»القناة الوحيدة التي يعرفها الضيف لإبداء رأيه هي التقييم العلني.أن تسأله قبل أن يغادر.

الأسئلة الشائعة

كيف تقيس خدمة العملاء في المطعم؟
بما تسجّله في الصالة، لا بدرجات التقييم وحدها. الدرجة تُظهر النتيجة، لكنها تصلك بعد أيام، ولا تخبرك أي جزء من الخدمة تغيّره قبل ذروة نهاية الأسبوع القادمة.
هل تجربة الضيف هي خدمة العملاء نفسها؟
لا. الخدمة هي ما يفعله الفريق للضيف: الاستقبال وأخذ الطلب والرد على الطلبات والفاتورة. التجربة هي الزيارة كلها، بما فيها الطعام والمكان والانتظار. قد يمدح الضيف النادل ويخرج مع ذلك غير راضٍ لأن المطبخ تأخر، ولذلك لا يعالج إصلاح الخدمة وحده كل شكوى.
هل تجعل قائمة QR الزيارة باردة؟
يتوقف ذلك على ما تحلّ محله. إن جعلتها بديلاً كاملاً عن الموظفين، فبعض الضيوف لن يرتاحوا لها. وإن استعملتها لتلغي انتظار الطلب فقط وبقي النُّدُل في الصالة، يقلّ ظهور هذا الانطباع.
هل يطلب الموظفون من الضيوف كتابة تقييم علني؟
لا بأس في الطلب. المشكلة أن تطلبه فقط ممن يبدو عليهم الرضا، لأن صورة خدمتك تصبح عندها أفضل مما هي عليه. اسأل الجميع بالطريقة نفسها، أو لا تسأل أحداً.
هل يمكن تحسين الخدمة دون توظيف المزيد؟
في بعض المطاعم نعم. إذا كان جزء كبير من وردية النادل يذهب في المشي إلى الجهاز الثابت، وحمل جهاز البطاقات ذهاباً وإياباً، وانتظار موافقة المدير، فتغيير طريقة العمل يحرّر هذا الوقت. أما إذا كان عدد الموظفين أقل مما تحتاجه الصالة لعدد ضيوفها، فلن يسدّ تغيير الإجراءات هذا النقص.

Loading related posts...