الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

كيف تحسّن خدمة العملاء في مطعمك

موظف يسلّم كيس الطلب لزبونة عند منضدة المحل
Ayseli İzmen
بقلم
Ayseli İzmen
يناير 25, 2022
مشاركة:

جزء كبير من شكاوى الخدمة التي يتلقاها المطعم يبدأ عند النقطة نفسها: الضيف يحتاج إلى شيء والفريق يتأخر في الانتباه. والسبب ليس دائماً نقص الموظفين. قد يكون النادل مشغولاً فيتأخر في رؤية طاولة؛ وعلى طاولة أخرى تكون المشكلة أن الفاتورة تستغرق أكثر مما ينبغي. وبعض الضيوف لا يقولون شيئاً داخل الصالة ثم يكتبون عنه في اليوم التالي على تقييم جوجل. العمل على هذه النقاط قد يحدث فرقاً حقيقياً في تجربة الضيف دون زيادة عدد الموظفين. ومن المفيد النظر إلى الزيارة على أنها خمس مراحل منفصلة.

على أي أساس يقيّم الضيف الخدمة؟

اللطف مهم، لكنه وحده لا يعني خدمة جيدة. ما يتذكره الضيف عادة هو ما إذا كان أحد قد اهتم به حين احتاج شيئاً. فقد يُستقبل الضيف جيداً عند الباب ويخرج مع ذلك وفي ذهنه انتظاره الطويل ليطلب، لا حسن الاستقبال. وفي المقابل، النادل الذي لا يتحدث كثيراً لكنه يتابع الطاولة بانتظام يترك انطباعاً أفضل مما قد يُتوقع.

لهذا لا تُعد الخدمة مسألة تشغيلية فحسب؛ فهي تؤثر مباشرة في سمعة المطعم على الإنترنت. وجدت دراسة لكلية هارفارد للأعمال على بيانات Yelp أن ارتفاع تقييم المطاعم المستقلة بنجمة واحدة ارتبط بزيادة في الإيرادات تتراوح تقريباً بين 5 و9 بالمئة.

النقاط الخمس التي تتعثر عندها الخدمة أكثر من غيرها

يمكن تجميع النقاط التي تتعثر عندها الخدمة غالباً في خمس مراحل. وقبل الاستثمار في تدريب أو معدات جديدة، من المفيد معرفة المرحلة التي تظهر فيها المشكلة فعلاً. فتحسين طريقة أخذ الطلب لا يعالج وحده تأخيراً في الدفع.

المرحلةماذا يقول الضيفسبب متكررما الذي يساعد عادة
الوصول"تأخروا قليلاً في ملاحظتنا."من يستقبل لا يرى أي الطاولات شاغرة أو على وشك أن تُخلى.رؤية حالة الطاولات على شاشة واحدة.
الطلب"انتظرنا طويلاً كي نطلب."في ساعات الذروة يتولى النادل طاولات أكثر مما يستطيع متابعته.ألا يضطر إلى انتظار نادل بعد أن يصبح جاهزاً للطلب.
أثناء الوجبة"لم نتمكن من الوصول إلى أحد."طلب الماء أو الشوكة أو الفاتورة يحتاج إلى لفت انتباه أحدهم.وصول طلب الماء أو الفاتورة أو الخدمة مباشرة إلى الموظف المسؤول.
الدفع"انتظرنا الفاتورة طويلاً."الفاتورة تُطبع وتُحمل وتُستعاد ثم تُحمل مرة أخرى.إتمام الدفع على الطاولة.
بعد الزيارة"لم نقل شيئاً هناك، كتبنا لاحقاً."قناة الرأي التي يعرفها الضيف غالباً ما تكون تقييماً علنياً.أن يُسأل قبل أن يغادر.

قِس الانتظار بعد الجلوس على حدة

من المفيد الفصل بين نوعين من الانتظار. لانتظار الطاولة سبب ظاهر على الأقل؛ فالضيف يرى أن الصالة ممتلئة. أما الانتظار بعد الجلوس فسببه ليس واضحاً دائماً.

النوع الثاني هو الذي يستحق الأولوية التشغيلية. ففي ساعات الذروة قد تكون الطاولة جاهزة للطلب بينما النادل ما زال مع طاولة أخرى. والسماح للضيف بإرسال طلبه دون انتظار أحد يقلل هذه الفجوة. وقائمة QR والجهاز اللوحي الموضوع على الطاولة والجهاز المحمول الذي يحمله النادل تؤدي هنا العمل نفسه: الطلب يدخل النظام دون انتظار عودة النادل إلى الجهاز.

وينطبق الأمر نفسه على الطلبات الصغيرة. المهم ليس الزر بحد ذاته بقدر ما هو وصول الطلب إلى الفريق دون أن يضيع أو يتأخر.

لا توجد طريقة واحدة لإعداد الرموز. يمكن أن يكون لكل طاولة رمز QR خاص بها، أو أن تشترك الصالة كلها في رمز واحد. والطريقتان تختلفان في تشغيل الصالة: الرمز لكل طاولة يخبرك من أي طاولة جاء الطلب، أما استخدام رمز واحد للصالة كلها فيبسّط الإدارة والمواد المطبوعة، مقابل الحاجة إلى سؤال الضيف عن رقم طاولته أثناء الطلب.

قد يتغير الفريق، أما المعيار فلا

حين يتغير الفريق كثيراً، من أكثر الطرق عملية للحفاظ على جودة الخدمة توحيد الخطوات الأساسية. فحتى مع تغير الموظفين، يمكن أن تُنفَّذ بعض أجزاء الخدمة بالطريقة نفسها من الجميع. وهناك خمس خطوات تستحق أن تُكتب:

  1. الاستقبال والإجلاس: من يقوم به، وخلال كم من الوقت، وماذا يقول إن كان هناك انتظار.
  2. أول زيارة للطاولة: ما الذي يُتحقق منه، ومتى.
  3. الأسئلة التي يطرحها الضيوف أكثر من غيرها. إعطاء الموظفين نماذج إجابات أنفع من إعطائهم إجراءً طويلاً.
  4. ما يُفعل حين يحدث خطأ: من يستطيع أن يقدّم صنفاً مجاناً، وحتى أي مبلغ، دون أن يسأل أولاً.
  5. إغلاق الطاولة: الفاتورة، والتوديع، ومن يرتبها.

الوضوح في النقطة الرابعة مهم بوجه خاص. فالنادل الذي عليه البحث عن المدير قبل تصحيح خطأ قد يكبّر مشكلة صغيرة. فإذا كان استبدال مشروب قُدّم بالخطأ يحتاج إلى موافقة المدير في كل مرة، فإن خطأً صغيراً يطول أكثر مما ينبغي. لذلك يُستحسن أن يُشرح للموظفين في أي الحالات يمكنهم المعالجة بمبادرة منهم، وهو أمر يتصل بسؤال أعمق عن سبب بقاء الناس في العمل.

اسأل قبل أن يغادر الضيف

يُستحسن جمع الرأي قبل مغادرة الضيف حيثما أمكن. وللسؤال والضيف ما زال على الطاولة ميزة واضحة: إن كان هناك خلل فبإمكانك معالجته ضمن الزيارة نفسها.

ومن المفيد الفصل بين الرأي العام في الزيارة والتقييم على مستوى الأصناف. فالاستبيان القصير المرتبط بالقائمة يسأل عن الزيارة ككل. قد تحصل الزيارة على درجة جيدة في مجملها بينما يتكرر التقييم المنخفض لطبق بعينه. وهنا تحديداً يفيد التقييم لكل صنف: يعرف المطبخ أي طبق ينبغي مراجعته.

ويجدر تذكّر أن الرأي الذي يُجمع داخل المطعم لا يحل محل التقييمات العلنية. فهو لا يرفع درجتك على المنصة، ولا ينبغي استخدامه لإبعاد الضيف غير الراضي عن كتابة رأيه. ميزته الأساسية أنه يتيح لك التصرف قبل أن تصيب المشكلة نفسها عدداً أكبر من الضيوف.

لا حاجة إلى رقمنة كل شيء

الرقمنة لا تعطي نتيجة أفضل في كل خطوة. ففي بعض الحالات ما زال الإنسان يعمل بصورة أفضل:

  • بعض الضيوف يفضلون عدم استخدام رمز QR، ولذلك قد لا يكون إلغاء القائمة الورقية أو البديل المدعوم بموظف قراراً صائباً.
  • في الصالات الخافتة الإضاءة تجد بعض كاميرات الهواتف صعوبة في قراءة الرموز.
  • مع الضيوف الزائرين لأول مرة خاصة، تبقى التوصية من أنفع ما يقوم به النادل.
  • عند تقسيم الفاتورة على طاولة كبيرة، يساعد النظام إلى حد معين، وبعد ذلك الحد يكون الإنسان أسرع.

وفي الطلب الرقمي عدة طرق للعمل: جهاز محمول يحمله النادل، وجهاز لوحي مثبت على الطاولة، وكشك خدمة ذاتية. القائمة المستخدمة واحدة في الأساس؛ ما يتغير هو من يُدخل الطلب ومن أي جهاز.

لذلك لا حاجة إلى النظر إلى الطلب الرقمي والطلب عبر النادل بوصفهما بديلين. الطريقتان يمكن أن تعملا معاً في الصالة نفسها. والطريقة المناسبة تختلف بحسب نموذج الخدمة في المطعم.

خطة ثلاثين يوماً لتحسين الخدمة

حين تغيّر أشياء كثيرة في وقت واحد يصعب معرفة أيها أثمر. القياس أولاً ثم التجربة واحدة تلو الأخرى أكثر أماناً.

  1. الأسبوع الأول: على مدى ثلاث ورديات، سجّل وقتين. كم تستغرق الفاتورة من طلبها حتى سدادها، وكم تستغرق الطاولة من جلوسها حتى طلبها. الهاتف يكفي.
  2. الأسبوع الأول: اقرأ آخر 50 تقييماً وضع كل شكوى ضمن واحدة من المراحل أعلاه.
  3. الأسبوع الثاني: ركّز على تحسين المرحلة التي تتجمع فيها معظم الشكاوى.
  4. الأسبوع الثاني: اكتب قاعدة المعالجة واشرح للفريق ما يمكنه فعله دون أن يسأل.
  5. الأسبوع الثالث: جرّب طريقة لجمع الآراء تصل إلى الضيف قبل مغادرته، واقرأها يومياً في الأيام الأولى.
  6. الأسبوع الرابع: أعد قياس الوقتين نفسيهما وقارنهما بالأسبوع الأول. وإن لم يتغير شيء، ففكّر في أن المشكلة قد تأتي من مرحلة أخرى.

أما إن كانت المشكلة أن الصالة لم تمتلئ بعد بما يكفي لظهور هذه المسائل، فذلك موضوع آخر وأدواته مختلفة.

الأسئلة الشائعة

كيف تُقاس خدمة العملاء في المطعم؟
للبداية يكفي عادة تتبع وقتين: الوقت من جلوس الطاولة حتى طلبها، والوقت من طلب الفاتورة حتى سدادها. ويمكن قياس كليهما دون أي استثمار إضافي. أما درجة التقييمات فمؤشر مفيد على النتيجة، لكنها وحدها لا تكفي لإدارة العمل اليومي.
هل تجعل قائمة QR التجربة أبرد؟
يعتمد ذلك على طريقة الاستخدام. فحين تُستخدم لتحل محل الموظفين تماماً قد يكون أثرها سلبياً لدى بعض الضيوف. وإن كانت تقلل الانتظار عند الطلب فقط، فهذه المشكلة لا تظهر عادة.
خلال كم من الوقت ينبغي أن تصل الفاتورة؟
لن يكون صحيحاً إعطاء رقم واحد يصلح لكل المطاعم. قياس متوسطك الحالي ومحاولة خفضه أنفع.
هل يطلب الموظفون تقييمات علنية من الضيوف؟
الطلب في ذاته لا إشكال فيه. أما اختيار من يبدو راضياً وحده لطلب التقييم منه فأمر مختلف: يجعل ما تجمعه من آراء يبدو أفضل مما هو عليه. والأسلم تطبيق الأسلوب نفسه على الجميع.
هل تتحسن الخدمة دون توظيف المزيد؟
في بعض المطاعم نعم. خاصة إذا كان جزء معتبر من وقت الموظفين يذهب في المشي إلى الجهاز، أو حمل جهاز الدفع ذهاباً وإياباً، أو انتظار موافقة المسؤول؛ فتحسين هذه العمليات قد يوفر وقتاً ملموساً.

أين تدخل FineDine

تساعدك FineDine على إدارة عدد من النقاط التي ذكرناها في هذا المقال داخل نظام واحد: متابعة الصالة والطاولات، والطلب عبر قائمة QR أو جهاز لوحي، والدفع على الطاولة، وجمع الآراء أثناء الزيارة. ومن خلال النظام نفسه تُجمع أيضاً التقييمات على مستوى الأصناف. ولمعرفة كيف تعمل هذه المسارات في مطعمك، يمكنك طلب عرض توضيحي.

Loading related posts...