الانتقال إلى المحتوى الرئيسي

التسويق الرقمي للمطاعم: ما الذي تُصلحه قبل أن تزيد الإنفاق

يدان تصوّران طبقاً بالبيض والأفوكادو بالهاتف من الأعلى على سطح داكن
Idil Aras
بقلم
Idil Aras
تم التحديث:
مشاركة:

نشرتَ طبق اليوم، ورددتَ على التقييمات، وربما موّلتَ منشورًا أو اثنين. ومع ذلك جاء هذا الثلاثاء بعدد الضيوف نفسه تقريبًا الذي جاء به الثلاثاء الماضي. قبل أن تزيد ما تنفقه على التسويق الرقمي، انظر إلى أين يصل الناس بعد كل هذا. كل منشور وكل إدراج وكل رمز QR مطبوع ينتهي برابط، والرابط يفتح واحدة من ثلاث صفحات عندك أصلًا: ملفك على Google Business Profile، وقائمة الطعام، وصفحة الطلب أو الحجز. إذا كانت هذه الصفحات قديمة أو صعبة على الهاتف، فالميزانية الأكبر لن تفعل إلا أن ترسل ناسًا أكثر إلى المشكلة نفسها. ابدأ إذن بإصلاحها، ثم اختر قناة أو قناتين تقدر على متابعتهما، وجهّز طريقة ترى بها ما نجح قبل أن تدفع. أول ما تستثمره في الغالب بضع ساعات في الشهر. مال الإعلان يأتي بعد ذلك.

ابدأ من حيث تنتهي الروابط

قائمة PDF على الهاتف ورقة A4 محشورة في شاشة ست بوصات. يكبّر الضيف بإصبعين، ويمرّر يمينًا ويسارًا، ولا يعرف هل هذه أسعار هذه السنة. صفحة قائمة مصمَّمة للهاتف وتعرض سعر اليوم تعطي كل جهد تسويقي آخر مكانًا يصل إليه.

لكل صفحة من الثلاث سؤال تجيب عنه. ملف Google يقول للضيف هل أنت مفتوح الآن وأين أنت. صفحة القائمة تقول له ماذا تقدّم وبكم. وصفحة الطلب أو الحجز تحوّل الجوابين إلى طاولة محجوزة أو طلب في الطريق. وسائل التواصل والبريد والإعلانات كلها طرق تشير إلى هذه الصفحات، ولذلك يرفع إصلاحها عائد كل ما عداها.

عادة واحدة تستحق أن تلتزم بها: اطلب من مطعمك مرة في الشهر، من هاتفك، ببيانات الجوال لا بشبكة Wi-Fi المطعم. خطوة الدفع المعطّلة لا تنتبه إليها إلا حين تمرّ بها بنفسك. وإذا كنت تُعِدّ الطلب الإلكتروني لأول مرة، فمقالنا عن الطلب الإلكتروني من قناتك أنت يشرح ما يلزم على تلك الصفحة وما تتجنبه.

بعد الصفحات تأتي القنوات، والكلام عنها كثير: البحث المحلي، والفيديو القصير، والبريد أو الرسائل النصية لمن أكل عندك من قبل. ثم الإعلانات المدفوعة، حين تكون هناك صفحة سليمة تستقبل من يضغط عليها.

قاعدة 30/30/30، ولماذا لا بند فيها للتسويق

قاعدة 30/30/30 قاعدة تكاليف. تقسم الإيراد ثلاث حصص، كل واحدة نحو 30%: تكلفة الطعام والمشروبات، والعمالة، وكل ما عدا ذلك من إيجار وفواتير خدمات وصيانة ورسوم. ما يبقى، نحو 10%، هو الربح. النسب تختلف باختلاف نوع المطعم، فصالة مطعم فاخر لا تنتهي إلى أرقام كشك قهوة.

ابحث فيها عن التسويق ولن تجد له سطرًا. ما تنفقه عليه يخرج من المصاريف العامة، بجانب الإيجار وإصلاح غسالة الصحون، أو من العُشر الأخير. لهذا تكون ميزانية الإعلان أول ما يُقطع في الشهر الهادئ. ولهذا أيضًا يربح المطعم الصغير من إصلاح صفحاته الثلاث أكثر مما يربح من المفاضلة بين القنوات، فالإصلاح لا يكلّف إلا الوقت.

والقاعدة تكشف تكلفة تخفيها العروض. خصم 20% لا يغيّر كلفة إعداد الطبق، فكل طلب مخفَّض يرفع نسبة تكلفة الطعام من الإيراد. خذ طبقًا يُباع بـ100 وتكلّف مكوناته 30، أي أن تكلفة الطعام 30% من سعره. بعد خصم 20% يصبح السعر 80 وتبقى التكلفة 30، فتصعد النسبة إلى 37.5%. قد يملأ العرض الصالة يوم الثلاثاء ويبعدك في الوقت نفسه عن الأثلاث. قبل أن تطلقه، احسب ما يبقى لك من فاتورة الضيف المخفَّض بعد تكلفة الطعام، لا ما يضيفه إلى حصيلة اليوم.

قاعدة 3-3-3: اختر نسخة تقدر على الاستمرار فيها

قاعدة التكاليف معناها واضح. أما قاعدة 3-3-3 فليس لها معنى ثابت. في مقالات التسويق تعني غالبًا إيقاع نشر مبنيًا على الثلاثات: بضعة منشورات في الأسبوع، على بضع منصات، وبأكثر من شكل. وفي نصائح الفيديو القصير تعني أحيانًا أن الثواني الثلاث الأولى تقرّر هل يكمل المشاهد أم يمرّر. لم تُكتب أيٌّ من النسختين لمطبخ يعمل.

كلتاهما تتجاوز سؤالًا واحدًا: من أين تأتي الصور؟ صفحة القائمة تحتاج صورة لكل طبق. تطبيق التوصيل يريد الأطباق نفسها مقصوصة على إطاره. ووسائل التواصل تريد شيئًا لم يُنشر الأسبوع الماضي. وضوء النهار، أسهل ضوء للتصوير، يأتي في ساعات التحضير لخدمة العشاء. وحين يكون من يصوّر هو نفسه من يقف على منصة التسليم، فأول ما يسقط هو جدول النشر.

النسخة التي تناسب المطعم تبدأ من الصور. صوّر كل طبق مرة واحدة، بإطار يتحمّل أضيق قصّ ستحتاجه، واستعمل اللقطة نفسها في القائمة وصفحة الطلب والمنشور. ثم حدّد عدد المنشورات في الأسبوع بما تقدر عليه في أسبوع غاب فيه موظفان بإجازة مرضية. وإذا كان الفيديو القصير ضمن خطتك، فـدليل TikTok للمطاعم يشرح هذا الشكل.

العناصر السبعة (7P) باختصار

زبونة تبتسم وهي تتصفح هاتفها أمام طبق سلطة على طاولة مطعم.

العناصر السبعة هي المنتج والسعر والمكان والترويج والأفراد والعمليات والدليل المادي. معظمها في المطعم تشغيل يومي: القائمة والأسعار والطاقم وطريقة خدمة الطاولة. والتسويق الرقمي مكانه الأساسي الترويج.

لكن الهاتف نقل عنصرين آخرين إلى الإنترنت. المكان صار جزئيًا ملفك على Google وصفحة طلبك. والدليل المادي، أي ما يراه الضيف قبل أن يدفع، صار صورك وصفحة قائمتك. من لم يدخل مطعمك قط يتخيّل الصالة من هذين فقط.

ضيوف الصالة هم من تعرف عنهم أقل

تطبيقات التوصيل والحجز تأخذ اسمًا ورقم هاتف مع كل طلب، والتطبيق هو من يقرّر ماذا ترى أنت من بيانات ذلك الضيف. أما ضيف الطاولة 12 الذي دفع بالبطاقة في آخر الوجبة، فكثيرًا ما يخرج دون أن يترك لك شيئًا. هذا ضيف أكل عندك ولا يحتاج إلى من يقنعه بالطعام، ومع ذلك لا طريق لك إليه.

ما تريده منه يُجمع على الطاولة: قائمة QR تطلب رأيه أو تعرض عليه تسجيل الدخول، أو إيصال عليه رابط استبيان قصير، أو نادل يسأل. اطلب قليلًا وأعطه سببًا، مثل أن يعرف قائمة الشهر المقبل قبل غيره. وإن أردت أسئلة جاهزة، فابدأ من قائمتنا 30 سؤالًا لاستطلاع آراء الضيوف. معظم الطاولات لن تردّ. لكن من يردّون هم في الغالب زبائنك الدائمون، وهذه هي القائمة التي تستحق أن تبنيها.

أكثر من فرع

مع عدة فروع، قسّم العمل بحسب ما يختلف بينها. صوت العلامة وأسلوب الصور والقائمة الأساسية تُدار من المركز. أما ساعات العمل والأسعار المحلية وملف Google والأصناف التي قد تنفد فشأن الفرع نفسه. ويحتاج كل فرع شخصًا واحدًا يعدّلها في اليوم الذي تتغير فيه.

خطأ متوقَّع: منشور موحّد للمجموعة يعلن عن طبق لا يقدّمه أحد الفروع، فيكتشف الضيف ذلك وهو جالس إلى الطاولة. قبل نشر أي منشور مركزي، طابقه مع القائمة الحية لكل فرع.

كيف تعرف أن الإنفاق أثمر

معظم المطاعم لا تعرف أي منشور جاء بأي ضيف، ولا توجد أداة تحلّ هذا بالكامل. ما تقدر عليه هو أن تفصل المصادر بعضها عن بعض قبل أن تنفق.

أعطِ كل موضع رمزه أو رابطه الخاص: الطاولة والواجهة والمنشور الورقي وكيس التوصيل. هكذا تصلك عمليات المسح مفصولة من البداية، وتعرف أي موضع يُستعمل أصلًا. وأضف إلى نموذج الحجز حقلًا اختياريًا يسأل الضيف كيف عرف بك. واحتفظ بمبيعات كل صنف لكل أسبوع غيّرت فيه شيئًا. الحملة التي تزيد عدد الضيوف وتخفض متوسط الفاتورة لم تكسب لك شيئًا.

طول فترة القياس يحدده ما تغطيه. الفترة التي تشمل خدمات في أيام الأسبوع وفي العطلة تقول لك شيئًا. أما أسبوعان ثابتان فقد يعنيان طلبات كثيرة في مطبخ توصيل مزدحم، وبضع عشرات من الضيوف في مطعم حيّ صغير. ومع الأعداد القليلة تحتاج مدة أطول. قارن المتشابه بالمتشابه: شهر فيه عطلة مدرسية أو موجة حر أو حفريات أمام الباب لا يُقاس على الشهر الذي قبله. وإذا كان ضيوفك يدفعون بالمسح على الطاولة، فهذا مسار آخر يمكن فصله، ومقالنا عن الدفع عبر QR يشرح كيف يعمل.

أين يدخل FineDine

كل ما سبق تستطيع أن تبدأه بالأدوات التي عندك اليوم. FineDine يختصر منه أجزاء محددة.

في Menu Manager تخرج قائمة QR ورابط المشاركة وصفحة الطلب من قائمة واحدة، فالسعر الذي تعدّله مرة يتغيّر في كل مكان تظهر فيه تلك القائمة. وقائمة QR تعرض على الضيف زرًّا لتسجيل الدخول وزرًّا لإبداء الرأي، وهذه إحدى الطرق لبدء قائمة ضيوف الصالة.

AI Website Builder ينشئ موقعًا للمطعم من وصف قصير، ويستطيع أن يسحب البيانات من ملفك على Google Business Profile. لكنه يأخذ أيضًا القائمة وبيانات المكان من اللوحة. فإن كانت فارغة أو ما زالت عليها القائمة التجريبية، ظهرت في موقعك أطباق تجريبية. جهّز القائمة وبيانات المكان أولًا، ثم أنشئ الموقع.

AI Media Studio يحسّن صورة طبق موجودة، فيضيف بخارًا أو زينة أو إضاءة، أو ينشئ صورة جديدة. كل ناتج يستهلك أرصدة، والتكلفة تختلف بحسب النوع: التحسين أغلى من صورة مولَّدة عادية. وفي كل الأحوال، يجب أن تطابق الصورة الطبق الذي يخرج من المطبخ فعلًا.

FineDine IQ، وهو تبويب AI Reports، يتحدّث كل ساعة، ويقارن فترات من 7 أو 14 أو 28 أو 90 يومًا أو نطاقًا تختاره، في أرقام مثل مشاهدات القائمة ومشاهدات الأصناف والطلبات ومتوسط الفاتورة. كل صباح ينبّهك إلى ما خرج عن المعتاد، ويقترح خطوات: إضافة صور للأصناف التي تنقصها، أو إبراز صنف يُباع جيدًا ولا يلفت النظر في القائمة، أو إطلاق عرض في يوم هادئ. وفي Promo Codes يكون الخصم نسبة أو مبلغًا ثابتًا، ويمكن حصره في الصالة أو التوصيل أو الاستلام، مع حد أدنى لقيمة الطلب.

FineDine لا ينشر حاليًا على حساباتك في وسائل التواصل. AI Marketing Hub، المعلَن لهذه المهمة، ما زال يحمل في اللوحة علامة Soon. وما يشمله كل اشتراك تجده في صفحة الأسعار.

ثلاث قواعد تسويقية شائعة، مقروءة من داخل المطعم
القاعدةماذا تقولأين تفيدما تغفله في المطعم
30/30/30نحو 30% من الإيراد لكل من تكلفة الطعام والمشروبات، والعمالة، والمصاريف العامة، ويبقى نحو 10% ربحًااكتشاف بند تكلفة خرج عن حدّهلا بند فيها للتسويق، فيتنافس الإعلان مع الإيجار والصيانة. والخصومات ترفع نسبة تكلفة الطعام من الإيراد
3-3-3لا معنى ثابت لها. غالبًا إيقاع نشر مبني على الثلاثات، وأحيانًا الثواني الثلاث الأولى من الفيديوإبقاء جدول النشر صغيرًا بما يكفي ليستمرإنتاج الصور، وهو يتعارض مع التحضير والخدمة
العناصر السبعة (7P)المنتج والسعر والمكان والترويج والأفراد والعمليات والدليل الماديمراجعة تجربة الضيف كاملة، لا الترويج وحدهعلى الهاتف يصبح المكان والدليل المادي ملفك على Google وصفحة قائمتك وصورك

الأسئلة الشائعة

كم ينبغي أن ينفق المطعم على التسويق؟
لا توجد نسبة نستطيع الدفاع عنها في كل الأسواق، فتكاليف الإعلان وعمولات التوصيل تختلف كثيرًا من بلد إلى آخر. ابدأ بمبلغ تحتمل خسارته دون أن يتغير شيء آخر في ذلك الشهر. وارفعه حين تأتيك من قناة ما طلبات تستطيع تتبّعها.
هل نحتاج إلى وكالة تسويق؟
يتوقف ذلك على وجود شخص في فريقك يتابع هذه الصفحات يومًا بيوم. الوكالة تدير الإعلانات وتصمم الصفحات، لكنها لا تصوّر طبق الليلة ولا تنتبه إلى سعر خاطئ في القائمة. وهذان بالذات ما يقرّر هل ينجح الباقي.
هل يكفي ملف Google Business Profile دون موقع إلكتروني؟
يغطي جزءًا كبيرًا من أن يجدك الناس. لكنه مكان ضعيف للقائمة، لأنك تنشر الأسعار والأطباق المتوفرة في إدراج لا تتحكم في شكله. صفحة القائمة التي تملكها تصحّحها في دقيقة، ويمكن ربطها من الملف نفسه.
متى نتوقع أن نرى نتيجة؟
يتوقف ذلك على مدى تكرار عودة ضيوفك. المكان الذي يُزار كل أسبوع يعطي إشارة مقروءة أسرع بكثير من مكان يُزار مرتين في السنة. لا تحكم على أي تغيير قبل أن تمر دورة عودة كاملة على الأقل.
هل نردّ على كل تقييم؟
الردّ على التقييمات السلبية أهم من الردّ على الجميع. والردّ القصير الملتزم بالوقائع أفضل من دفاع طويل. ولا تشترِ تقييمات: سياسات Google تحظر التقييمات المزيفة، والشراء يعرّض الإدراج نفسه للخطر.
يد تضغط على جرس استقبال يحمل علامة صديقة للبيئة فوق خلفية خضراء.

Loading related posts...